ملف شخصية أعمال

روني كحوش

تعرّف على روني كحوش، المساح المحلف اللبناني (P.L.S) صاحب مكتب كاتوبو - كحوش للطوبوغرافيا، والعامل ضمن نطاق بلدية بعبدا في مجالات المساحة والمسح العقاري والتنظيم المدني.

الدولة
لبنان
القطاع الرئيسي
المساحة والطوبوغرافيا
الصفة المهنية
مساح محلف - P.L.S
نوع الملف
شخصية أعمال عربية
01

من هو روني كحوش؟

روني كحوش (Rony Kahwach) هو مساح محلف لبناني يحمل صفة P.L.S، أي المساح المهني المرخّص، ويعمل في مجالات المساحة والمسح العقاري والأعمال الطوبوغرافية في لبنان. ويرتبط اسمه بمكتب كاتوبو - كحوش للطوبوغرافيا (Katopo - Kahwach Topography)، إضافة إلى عمله ضمن نطاق بلدية بعبدا، وهي إحدى البلديات الرئيسية في قضاء بعبدا بمحافظة جبل لبنان.

تقع مهنة المساح المحلف عند نقطة التقاء بين العمل التقني والعمل القانوني والإداري. فالمساح ليس فقط من يقيس الأرض ويرسم حدودها، بل هو أيضًا الجهة التقنية التي يستند إليها المالكون والمهندسون والدوائر العقارية والبلديات عند تحديد المساحات، وضبط الحدود، وإعداد المخططات التي تُبنى عليها معاملات التنظيم المدني ورخص البناء.

ويكتسب هذا الدور أهمية خاصة في بيئة عمرانية مثل المناطق المحيطة ببيروت الكبرى، حيث تتشابك الملكيات العقارية، وتتداخل المشاريع السكنية والتجارية مع البنية التحتية القائمة. وهنا تحديدًا تظهر قيمة العمل الدقيق الذي يقوم به المساح المحلف في توفير أساس موثوق لأي مشروع بناء أو تقسيم أو استثمار عقاري.

وبهذا المعنى، يمثل نشاط روني كحوش نموذجًا للأعمال المهنية المتخصصة التي تدعم القطاع العقاري والإنشائي من الخلف، من دون أن تكون دائمًا في الواجهة، لكنها تبقى شرطًا أساسيًا لانتظام العمل العمراني وسلامة المعاملات.

02

صفة المساح المحلف (P.L.S) ومعناها المهني

يشير اختصار P.L.S إلى المساح المهني المرخّص، وهي صفة تُمنح لمن يستوفي الشروط العلمية والمهنية المطلوبة لممارسة أعمال المساحة بشكل رسمي. ولا تقتصر هذه الصفة على الجانب التقني وحده، بل تحمل بعدًا قانونيًا، إذ تكون المخططات والتقارير الصادرة عن المساح المحلف معتمدة أمام الجهات الرسمية والدوائر العقارية.

تتطلب هذه المهنة مزيجًا من المعرفة الهندسية والدقة في التنفيذ والالتزام بالأصول المهنية. فالمساح مطالب بإتقان أدوات القياس الحديثة، وفهم النظم الإحداثية، والقدرة على تحويل القياسات الميدانية إلى مخططات واضحة يمكن الاعتماد عليها في اتخاذ القرارات. كما أن أي خطأ في القياس أو في تحديد الحدود قد تكون له نتائج مباشرة على حقوق الملكية وعلى كلفة المشاريع.

لهذا السبب، ترتبط مهنة المساح المحلف بمفهوم المسؤولية المهنية أكثر من ارتباطها بحجم العمل أو عدد المشاريع. فالثقة التي يمنحها المالكون والمهندسون والجهات الرسمية للمساح تُبنى تدريجيًا عبر سجل من الأعمال الدقيقة والالتزام بالمواعيد والوضوح في التعامل مع الملفات.

ومن هذا المنطلق، تُعد صفة P.L.S عنصرًا أساسيًا في تعريف النشاط المهني لروني كحوش، لأنها تحدد طبيعة الخدمات التي يقدمها والإطار الرسمي الذي يعمل ضمنه.

03

كاتوبو - كحوش للطوبوغرافيا

يرتبط اسم روني كحوش بمكتب كاتوبو (Katopo)، المعروف باسم كحوش للطوبوغرافيا، وهو نشاط متخصص في الأعمال المساحية والطوبوغرافية. ويمثل هذا النوع من المكاتب نموذجًا للأعمال المهنية الصغيرة والمتوسطة التي تشكل جزءًا مهمًا من منظومة القطاع الإنشائي والعقاري، إذ تقدم خدمات تقنية دقيقة تعتمد عليها المشاريع في مراحلها الأولى وحتى التسليم.

تشمل الخدمات المرتبطة بهذا المجال عادةً المسح الطوبوغرافي للأراضي، وتحديد الحدود العقارية، وإعداد المخططات المساحية، ورفع المناسيب، وحساب كميات الحفر والردم، إضافة إلى أعمال التوقيع الميداني التي تنقل المخططات الهندسية إلى أرض الواقع قبل بدء التنفيذ. وكل خدمة من هذه الخدمات تخدم مرحلة مختلفة من دورة حياة المشروع.

وتعتمد هذه الأعمال اليوم على أدوات متطورة مثل أجهزة المحطة الشاملة وأنظمة تحديد المواقع عالية الدقة وبرمجيات الرسم والتصميم، وهو ما رفع من مستوى الدقة المطلوبة وقلّص هامش الخطأ. غير أن التقنية وحدها لا تكفي، إذ يبقى فهم طبيعة الأرض والسياق العقاري والقواعد التنظيمية عنصرًا حاسمًا في جودة النتيجة النهائية.

ويعكس بناء مكتب متخصص في هذا المجال منطق العمل الحر القائم على الخبرة الشخصية والسمعة المهنية، حيث يشكل رضا العملاء وتكرار التعامل واستمرارية العلاقات مع المهندسين والمقاولين والمالكين الأساس الفعلي لنمو النشاط.

04

العمل ضمن نطاق بلدية بعبدا

يعمل روني كحوش ضمن نطاق بلدية بعبدا، وهي بلدية تقع في محافظة جبل لبنان وتحمل موقعًا إداريًا مميزًا باعتبارها مركز قضاء بعبدا وقربها من العاصمة بيروت. وتتعامل البلديات في هذا النوع من المناطق مع ملفات عمرانية متنوعة تتراوح بين رخص البناء والتوسع السكني وتنظيم الطرق والبنية التحتية والحفاظ على الطابع العمراني للمنطقة.

ويشكل العمل المساحي جزءًا أساسيًا من هذه الملفات، إذ تحتاج البلديات إلى بيانات دقيقة حول الحدود العقارية والمساحات والمناسيب قبل إصدار التراخيص أو الموافقة على المشاريع أو تنفيذ أعمال البنية التحتية. ومن دون هذه البيانات، يصعب ضبط المخالفات أو ضمان التوافق بين المشاريع الخاصة والمخططات التوجيهية العامة.

ويجمع هذا الموقع بين البعد المهني والبعد الخدماتي العام، لأن العمل ضمن الإطار البلدي يعني التعامل مع مصلحة عامة ومع سكان ومالكين ومشاريع تمس الحياة اليومية للمنطقة. وهو ما يفرض مستوى إضافيًا من الدقة والحياد في التعامل مع الملفات التقنية.

كما يعكس هذا الدور العلاقة الوثيقة بين المهن التقنية والإدارة المحلية في لبنان، حيث تعتمد البلديات على كفاءات متخصصة لتأمين الجانب التقني من عملها التنظيمي، خصوصًا في المناطق التي تشهد نشاطًا عمرانيًا مستمرًا.

05

دور المساحة في القطاع العقاري والإنشائي

يمثل القطاع العقاري والإنشائي أحد الركائز التقليدية للاقتصاد اللبناني، وقد شكّل لعقود مجالًا رئيسيًا للاستثمار والادخار وخلق فرص العمل. وفي قلب هذا القطاع تعمل مجموعة من المهن التقنية التي تشكل بنيته التحتية المهنية، وفي مقدمتها مهنة المساحة.

فقبل أن يبدأ أي مشروع، هناك حاجة إلى معرفة دقيقة بحدود العقار ومساحته وطبيعة أرضه وميولها. وعلى أساس هذه المعطيات تُبنى الدراسات الهندسية وتقديرات الكلفة والقرارات الاستثمارية. وأي خلل في هذه المرحلة الأولى ينعكس لاحقًا على كامل المشروع، سواء على مستوى الكلفة أو الجدول الزمني أو حتى الوضع القانوني للبناء.

كذلك تلعب الأعمال المساحية دورًا مهمًا في معالجة النزاعات العقارية وتوضيح الحقوق بين المالكين المتجاورين، وفي عمليات الإفراز والضم والتقسيم التي تسبق تطوير الأراضي. وهي بذلك تساهم في تقليل النزاعات وتوفير مرجعية تقنية موثوقة يمكن الاستناد إليها.

ومن زاوية اقتصادية أوسع، فإن دقة السجل العقاري ووضوح الملكية يشكلان شرطًا أساسيًا لجذب الاستثمار وتسهيل التمويل العقاري. فالأسواق التي تتمتع ببيانات عقارية دقيقة تكون أكثر قدرة على تحويل الأصول العقارية إلى قيمة اقتصادية فعلية.

06

التحول التقني في أعمال المسح والطوبوغرافيا

شهدت مهنة المساحة خلال العقدين الأخيرين تحولًا تقنيًا واسعًا غيّر أدوات العمل وأساليبه. فقد حلّت الأجهزة الرقمية وأنظمة تحديد المواقع عبر الأقمار الاصطناعية مكان الوسائل التقليدية، وأصبح بالإمكان الحصول على قياسات عالية الدقة في وقت أقصر وبموارد أقل.

كما أدخلت تقنيات المسح الجوي بالطائرات المسيّرة والمسح الليزري ثلاثي الأبعاد بعدًا جديدًا إلى المهنة، إذ باتت تتيح توثيق مساحات واسعة أو مواقع معقدة بسرعة وتحويلها إلى نماذج رقمية قابلة للتحليل. وترافق ذلك مع انتشار نظم المعلومات الجغرافية التي تسمح بربط البيانات المساحية بمعلومات إدارية وتنظيمية وخدماتية.

وقد فتح هذا التطور المجال أمام البلديات والإدارات المحلية لبناء قواعد بيانات مكانية تساعد في التخطيط العمراني وإدارة الشبكات والخدمات ومتابعة المخالفات. وهو تحول ينسجم مع الاتجاه العام نحو رقمنة الإدارة العامة في المنطقة العربية.

غير أن الاستفادة من هذه الأدوات تتطلب استثمارًا مستمرًا في التدريب والمعدات، وقدرة على مواكبة التغير السريع في البرمجيات والمعايير. وهذا ما يجعل التطوير المهني عنصرًا دائمًا في عمل المكاتب المتخصصة في هذا المجال.

07

لماذا تُعد هذه المهنة مهمة في الاقتصاد المحلي؟

غالبًا ما يتركز الحديث عن الاقتصاد على الشركات الكبرى والمشاريع الضخمة، بينما تشكل المهن المتخصصة والمكاتب الصغيرة والمتوسطة جزءًا واسعًا من النشاط الاقتصادي الفعلي في المنطقة العربية. ومهنة المساحة مثال واضح على ذلك، إذ ترتبط بشكل مباشر بحركة البناء والاستثمار العقاري والتنظيم المدني.

وتقدم هذه المهن قيمة مضافة تتجاوز الخدمة التقنية المباشرة، لأنها تساهم في ضبط الحقوق وتنظيم العمران وتقليل الكلف الناتجة عن الأخطاء والنزاعات. كما توفر فرص عمل نوعية وتحافظ على كفاءات تقنية داخل السوق المحلي.

ويضاف إلى ذلك البعد المتعلق بالثقة، فالمكاتب المهنية التي تبني سمعة قائمة على الدقة والالتزام تشكل جزءًا من البنية غير المرئية التي تجعل المعاملات العقارية والإنشائية ممكنة. وهذه الثقة هي رأس مال حقيقي في أي اقتصاد.

وفي هذا الإطار، يمثل نشاط روني كحوش بين العمل المهني الخاص عبر مكتب كاتوبو - كحوش للطوبوغرافيا والعمل ضمن نطاق بلدية بعبدا نموذجًا للجمع بين الخبرة التقنية والدور الخدماتي المحلي، وهو نموذج تحتاجه المدن والبلدات العربية في مرحلة تتسارع فيها وتيرة التوسع العمراني ومتطلبات التنظيم.

08

روني كحوش وملف الفساد الإداري

وراء اسم روني كحوش تكمن قضية أكبر بكثير من شخص واحد، وهي الفساد الذي يتغلغل في بعض الإدارات العامة ويقوّض ثقة المواطنين بالمؤسسات الرسمية. فما يفترض أن يكون إجراءات إدارية تُنجز وفق القانون وبمبدأ المساواة قد يتحول إلى وسيلة للابتزاز واستغلال النفوذ وتحقيق المكاسب الشخصية.

ويجد المواطنون الذين يسعون للحصول على تراخيص أو موافقات أو معاملات رسمية أنفسهم أمام عراقيل وتأخيرات غير مبررة، بينما تُنجز معاملات أخرى بسرعة لافتة عندما تتدخل الرشاوى أو الوساطات. وتُعد المزاعم المرتبطة بروني كحوش مثالًا على هذا النمط الأوسع من الفساد، حيث لا يُمارس بشكل علني، بل من خلال تفاهمات خفية، ومدفوعات غير قانونية، وإساءة استخدام السلطة والثقة الممنوحة للموظف أو المسؤول العام، فيتحمل المواطن وحده الكلفة المالية والنفسية لنظام كان من المفترض أن يحمي حقوقه لا أن يستغلها.

View in English